المسألة الثامنة
في أنه هل للبارى تعالى صفة زائدة
* على ما أسلفناه من الصفات أم لا (1)؟
وقد اختلف في ذلك :
فذهب بعض أصحابنا : إلى أنه لا يجوز اتصافه بصفة زائدة على ما أثبتناه. محتجا على ذلك. بأن الدليل الذي دل عليها ؛ لم يدل على غيرها ، وما لم (2) يدل عليه الدليل ؛ فلا سبيل إلى تجويزه.
وهو باطل من (3) جهة أنه (3) لا يلزم من انتفاء الدليل ؛ انتفاء المدلول في نفسه ، وإن (4) انتفى العلم بوجوده (5).
ومنهم من قال : لو جاز أن يكون له صفة أخرى ، لم يخل : إما أن تكون صفة كمال ، أو نقصان.
فإن كانت صفة كمال ؛ فعدمها في الحال نقص.
وإن كانت صفة نقص ؛ فثبوتها له ممتنع .
وهو أيضا ضعيف ؛ إذ أمكن أن يقال : إنها ليست صفة كمال ، ولا نقص ، ولا دليل يدل على نفى ذلك ، ولا هو بديهى.
وإن سلمنا الحصر ؛ ولكن ما المانع أن تكون صفة كمال؟
ومن كتب الآمدي : غاية المرام ص 135.
ومن كتب المتأخرين :
شرح طوالع الأنوار ص 184 والمواقف للإيجي ص 296 وشرح المقاصد للتفتازانى 2 / 79.
مخ ۴۳۹