وهو وإن كان أمرا زائدا على ذات واجب الوجود ؛ فليس فيه ما يدل على أن كونه حيا يزيد على كونه عالما ، وقادرا.
والمعتمد أنا (1) نقول :
قد ثبت أن الرب تعالى موصوف بالعلم ، والقدرة والإرادة.
وعند ذلك : فإما أن يكون قابلا للاتصاف بهذه الصفات ، أو لا يكون قابلا لها.
لا جائز أن يكون غير قابل لها : وإلا لما صح اتصافه بها وقد قيل : هو موصوف بها.
وإن كان قابلا لها : فالقبولية لهذه الصفات زائدة على نفس ذات البارى تعالى ونفس العلم ، والقدرة ، والإرادة. ولهذا فإنا نعقل ذات البارى تعالى ونفس العلم ، والقدرة [والإرادة (2) ] ، ونجهل قبول الذات لها ؛ والمعلوم غير ما ليس بمعلوم.
وإذا كان زائدا : فإما أن يكون وجوديا ، أو عدميا ، أو لا وجوديا ولا عدميا.
لا جائز أن يكون لا معدوما ، ولا موجودا ، على ما سنبينه في إبطال الأحوال (3).
ولا جائز أن يكون عدميا : فإن (4) نقيض القبول لا قبول. ولا قبول عدم ؛ لصحة اتصاف الممتنع به. ولو كان ثبوتيا ؛ لما كان صفة له ؛ فتعين أن يكون القبول وجوديا ؛ وذلك هو المعنى / بصفة الحياة.
مخ ۴۳۸