558

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

تجلسوا على القبور، ولا تصلّوا إليها» (١).
سابعًا: اتخاذ القبور عيدًا، وهجر الصلاة في البيوت، بيّن النبي ﷺ أن القبور ليست مواضع للصلاة، وأن من صلى عليه وسلم فستبلغه صلاته، سواء كان بعيدًا عن قبره أو قريبًا، فلا حاجة لاتخاذ قبره عيدًا: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلّوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» (٢).
وقال النبي الرحيم ﷺ: «إن لله ملائكة سياحين يبلّغوني من أمتي السلام» (٣).
فإذا كان قبر النبي ﷺ أفضل قبر على وجه الأرض، وقد نهى عن اتخاذه عيدًا، فغيره أولى بالنهي كائنًا من كان (٤).
ثامنًا: الصور وبناء القباب على القبور: كان النبي ﷺ يطهِّر الأرض من وسائل الشرك، فيبعث بعض أصحابه إلى هدم القباب المشرفة على القبور، وطمس الصور، فعن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ؟ «ألا تدع تمثالًا إلاّ

(١) مسلم، كتاب الجنائز، باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، ٢/ ٦٦٨، برقم ٩٧٢.
(٢) أبو داود، كتاب المناسك، باب زيارة القبور، ٢/ ٢١٨ بإسناد حسن، وأحمد، ٢/ ٣٥٧، وانظر: صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣٨٣.
(٣) النسائي في السهو، باب السلام على النبي ﷺ، ٣/ ٤٣، وأحمد، ١/ ٤٥٢، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ، برقم ٢١، ص٢٤، وسنده صحيح.
(٤) انظر: الدرر السنية في الأجوبة النجدية لعبد الرحمن بن قاسم، ٦/ ١٦٥ - ١٧٤.

1 / 559