559

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلاّ سويته» (١).
تاسعًا: شدّ الرّحال إلى غير المساجد الثلاثة: وكما سدّ النبي ﷺ كل باب يوصّل إلى الشرك فقد حمى التوحيد عما يقرب منه ويخالطه من الشرك وأسبابه، فقال ﷺ: «لا تشدّوا الرّحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى» (٢).
فدخل في هذا النهي شدّ الرحال لزيارة القبور والمشاهد، وهو الذي فهمه الصحابة ﵃ من قول النبي ﷺ؛ ولهذا عندما ذهب أبو هريرة ﵁ إلى الطور، فلقيه بصرة بن أبي بصرة الغفاري: فقال: من أين جئت؟ قال: من الطور. فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت إليه، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تُعمل المطيّ إلاّ إلى ثلاثة مساجد ...» (٣).
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وقد اتفق الأئمة على أنه لو نذر أن يسافر إلى قبره ﷺ أو غيره من الأنبياء والصالحين لم يكن عليه أن يوفي بنذره، بل يُنهى عن ذلك» (٤).
عاشرًا: الزيارة البدعية للقبور من وسائل الشرك؛ لأن زيارة القبور

(١) مسلم، كتاب الجنائز، باب الأمر بتسوية القبر، ٢/ ٦٦٦، برقم ٩٦٩.
(٢) البخاري مع الفتح، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، ٣/ ٦٣، ومسلم بلفظه، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، ٢/ ٩٧٦، برقم ٨٢٧.
(٣) النسائي، كتاب الجمعة، باب الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، ٣/ ١١٤، ومالك في الموطأ، كتاب الجمعة، باب الساعة التي في يوم الجمعة، ١/ ١٠٩، وأحمد في المسند، ٦/ ٧، ٣٩٧، وانظر: فتح المجيد، ص٢٨٩، وصحيح النسائي، ١/ ٣٠٩.
(٤) انظر: فتاوى ابن تيمية، ١/ ٢٣٤.

1 / 560