557

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك» (١).
رابعًا: اتخاذ القبور مساجد: حذّر النبي ﷺ أمته عن اتخاذ قبره وثنًا يُعبد من دون الله، ومن باب أولى غيره من الخلق، فقال: «اللهمَّ لا تجعل قبري وثنًا يُعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (٢).
خامسًا: إسراج القبور وزيارة النساء لها: حذّر النبي ﷺ عن إسراج القبور؛ لأن البناء عليها، وإسراجها، وتجصيصها، والكتابة عليها، واتخاذ المساجد عليها من وسائل الشرك، فعن ابن عباس ﵄ قال: «لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج» (٣).
سادسًا: الجلوس على القبور والصلاة إليها: لم يترك النبي ﷺ بابًا من أبواب الشرك التي تُوصِّل إليه إلاّ سدَّه (٤)، ومن ذلك قوله ﷺ: «لا

(١) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، ١/ ٣٧٧.
(٢) الموطأ للإمام مالك، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب جامع الصلاة، ١/ ١٧٢، وهو عنده مرسل، ولفظ أحمد، ٢/ ٢٤٦: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا، لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، وأبو نعيم في الحلية، ٧/ ٣١٧، وانظر: فتح المجيد، ص١٥٠.
(٣) النسائي، كتاب الجنائز، باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور، ٤/ ٩٤، وأبو داود، كتاب الجنائز، باب في زيارة النساء القبور، ٣/ ٢١٨، والترمذي، كتاب الصلاة، باب كراهية أن يتخذ على القبر مسجدًا، ٢/ ١٣٦،وابن ماجه في الجنائز، باب النهي عن زيارة النساء للقبور،١/ ٥٠٢، وأحمد، ١/ ٢٢٩، ٢٨٧، ٣٢٤، ٢/ ٣٣٧، ٣/ ٤٤٢، ٤٤٣، والحاكم، ١/ ٣٧٤، وانظر ما نقله صاحب فتح المجيد في تصحيح الحديث عن ابن تيمية، ص٢٧٦.
(٤) انظر: فتح المجيد، ص٢٨١.

1 / 558