وصنف في أصول الدين قبل بلوغ العشرين السنة، وكان من محاسن تصنيفه في صباه: (الجوهرة الشفافة جواب الرسالة الطوافة إلى العلماء كافة) التي وردت من مصر، تشتمل على مسائل في الأصول بألفاظ يغلب على كثير منها: التعقد، وهي نيف وأربعون مسألة، موردها أشعري، وطافت(1) إلى كثير من البلدان فما تصدى عالم لجوابها، ولا رام فتح بابها، حتى انتهت إلى [الشيخ](2) الحسن الرصاص؛ لأنه كان في علم الكلام شمسا مشرقا على الأنام وحبرا من أحبار [أهل](3) الإسلام، فأمر رضي الله عنه الإمام بأن يجيب عنها، فأجاب -عليه السلام- بأحسن جواب، وأوضح خطاب، مع الإيجاز(4) في الألفاظ والاستيفاء للمعاني فجاءت خالية الجيد، محاكية للعقد الفريد.
قال عليه السلام: وبعد فإن الرسالة الطوافة انتهت إلينا إلى أرض اليمن قاطعة خطامها، جاسرة لثامها، وصارت إلى من صار للعلماء قبلة، وكان(5) يومئذ مشغولا بتصانيف وأجوبة، لا يقوم بها سواه، ولا ينهض بعبئها إلا إياه دفعها إلي، وقال لي: حل لي عقدها وقوم أودها، وكنت قد اغترفت من بحره غرفة طالوتية أفرغت علي صبرا، ومنحتني على المناصل نصرا؛ فامتثلت النظر العالي على كثرة اشتغالي وقلة إيغالي...إلى آخرها(6)، كما هو مذكور في (الحدائق).
ومن تصانيفه عليه السلام: (الرساله الناصحة بالأدلة الواضحة) ضمنها أرجوزة في أصول الدين، والرد على من أنكر فضل العترة(7) -عليهم السلام- وشرحها شرحا يشتمل(8) على جزأين.
Halaman 26
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام