وروى مجالد عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "ما من حاكم يحكم بين الناس (*)، إلاَّ يحبس يوم القيامة، وملك آخذ بقفاه، حتى يقفه عَلَى جهنم، ثم يرفع رأسه إِلَى الله ﷿، فإن قَالَ له: ألقه، ألقاه في مهوى أربعين خريفًا" خرّجه الإمام أحمد (١).
وروى عبيد الله بن الوليد الوصافي، حدثنا عبد الله بن [عبيد بن] (**) عمير، عن أبيه، قَالَ: قَالَ أبو ذر لعمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يجاء بالوالي يوم القيامة، فينبذ به عَلَى جسر جهنم، فيرتج به الجسر ارتجاجة، لا يبقى منه مفصل إلاَّ زال عن مكانه، فإن كان مطيعًا لله في عمله مضي به، وإن كان عاصيًا لله في عمله انخرق به الجسر، فهوى في جهنم مقدار خمسين عامًا".
فَقَالَ له عمر: من يطلب العمل بعد هذا؟.
قَالَ أبو ذر: من سلت لله أنفه، وألصق خذه بالتراب.
فجاء أبو الدرداء، فَقَالَ له عمر: يا أبا الدرداء هل سمعت من النبيّ ﷺ حديثًا حدثني به أبو ذر؟.
قَالَ: فأخبره أبو ذر، فَقَالَ: نعم ومع الخمسين خمسون عامًا، يهوي به إِلَى النار (٢).
الوصافي لا يحفظ الحديث، وكان شيخًا صالحًا ﵀.
وروى سويد بن عبد العزيز -وفيه ضعف شديد- عن سيار، عن أبي وائل،
(*) في "الأصل: "الاثنين" وفي الحاشية: "صوابه: الناس"، وهو الموافق لما في "المسند".
(١) (١/ ٤٣٠) وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٢٤٩): يرويه مجالد عن الشعبي عن مسروق، رفعه يحيى بن سعيد القطان عن مجالد، وتابعه علي بن صالح، ووقفه عبد الرحيم بن سليمان وهشيم ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن مجالد، والموقوف هو الصحيح.
(**) من المطبوعَ".
(٢) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في "الأهوال" (٢٤٨).
4 / 165
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه