أن أبا ذر قَالَ لعمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول، فذكر معناه، وفي حديثه: "وإن كان مسيئًا انخرق به الجسر، فهوى في قعرها سبعين خريفًا" (١).
وفي موعظة الأوزاعي للمنصور قَالَ: أخبرني يزيد بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، وإن أبا ذر وسلمان قالا لعمر: سمعنا النبى ﷺ يقول، فذكراه بمعناه، وقال: "هوى به في النار سبعين خريفًا" (٢).
وفي "الصحيحين" (٣) عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن العبد ليتكلم بالكلمة، ما يتبين فيها، يزل بها في النار، أبعد ما بين المشرق والمغرب".
وخرج الإمام أحمد (٤) والترمذي (٥) وابن ماجه (٦)، من حديث أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة، لا يرى بها بأسًا، يهوي بها في النار سبعين خريفًا".
وخرج البزار (٧) نحوه من حديث ابن مسعود، عن النبيّ ﷺ.
وفي تفسير ابن جرير (٨)، من رواية العوفي، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠] قَالَ: ذكر أن اليهود
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٥٩١)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٢١٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٠٦): وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٣٨)، وفي "الحلية": حدثني يزيد بن مزيد عن جابر عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري.
(٣) أخرجه البخاري (٦٤٧٧)، ومسلم (٢٩٨٨).
(٤) (٢/ ٢٣٦).
(٥) برقم (٢٣١٤) وقال: حسن غريب من هذا الوجه.
(٦) برقم (٣٩٧٠) وقال البوصيري (٤/ ١٧٧): هذا إسناد ضعيف لتدليس ابن إسحاق.
(٧) في "مسنده" (١٧٣٢) وقال: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٩٧): فيه من لم أعرفهم.
(٨) (١/ ٣٨١).
4 / 166
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه