قَالَ ابن المبارك، أنبأنا هشيم أخبرني زكريا بن أبي مريم الخزاعي، قَالَ: سمعت أبا أمامة يقول: إن ما بين شفير جهنم، مسيرة سبعين خريفًا، من حجر يهوي، أو صخرة تهوي، عظمها كعشر عشروات عظام سمان فَقَالَ له رجل: هل تحت ذلك من شيء يا أبا أمامة؟ قَالَ: نعم، غي وآثام (١).
وقد رُوي هذا مرفوعًا بإسناد فيه ضعف، من طريق لقمان بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبيّ ﷺ، وزاد فيه: قلت: وما غي وآثام؟ قَالَ: "بئران يسيل فيهما صديد أهل النار وهما اللذان ذكرهما الله تعالى في كتابه" ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩] وفي الفرقان ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨] والموقوف أصح (٢).
وقد رُوي من وجه آخر: قَالَ حريز بن عثمان: حدثني عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، عن أبي أمامة، أنّه كان يقول: إن جهنم ما بين شفتيها إِلَى قعرها خمسون خريفًا للحجر المتردي، والحجر مثل سبع خلفات مملوآت شحمًا ولحمًا. خرّجه الجوزجاني.
=٣٦١).
قَالَ الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٠): وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٨٨) من طريق هشيم به.
قَالَ ابن عدي في الكامل (٣/ ٢١٤): وهشيم يروي عن زكريا بن أبي مريم القليل، وليس فيما روى عنه هشيم حديث له رونق وضوء. ونقل العقيلي سؤال ابن مهدي لشعبة: لقيت زكريا بن أبي مريم سمع من أبي أمامة؟ فجعل يتعجب، ثم ذكره فصاح صيحة. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٩٣): دلّ صيحة شعبة أنّه لم يرض زكريا.
(٢) أخرجه الطبري (١٦/ ١٠٠) والطبراني في الكبير (٨/ ٧٧٣١) وفي مسند الشاميين (١٥٨٩) من طريق لقمان به. قَالَ الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٩): وفيه ضعفاء قد وثقهم ابن حبان وقال: يخطئون.
وأورده ابن كثير في تفسيره (٣/ ١٢٩) وقال: هذا حديث غريب ورفعه منكر.
4 / 164
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه