وروى ابن جرير (١) بإسناده، عن سعيد بن المسيب، عن علي أنّه قَالَ لرجل من اليهود: أين جهنم؟ قَالَ: البحر، قَالَ علي: ما أراه إلاَّ صادقًا، قَالَ تعالى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦]، وقال: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦].
وروى آدم بن أبي إياس في "تفسيره" عن حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب، قَالَ: قَالَ علي ليهودي: أين جهنم؟ قَالَ: تحت البحر، قَالَ علي: صدق، ثم قرأ: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦] وخرّجه في موضع آخر منه، وفيه ثم قَالَ ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦].
وخرج ابن أبي حاتم بإسناده، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦] قَالَ: قالت الجن للإنس: نأتيكم بالخبر، فانطلقوا إِلَى البحر، فإذا هو نار تأجج.
وعن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، قَالَ: إن البحر الأخضر هو جهنم.
وروى أبو نعيم (٢) بإسناده، عن كعب في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] قَالَ: تبدل السماوات فتصير جنانًا، وتبدل الأرض فيصير مكان البحر النار.
وقد سبق عن ابن عباس أنّه قَالَ: النار تحت سبعة أبحر مطبقة.
ورُوي عن عبد الله بن عمرو، ﵄، أنّه قَالَ: لا يتوضأ بماء البحر؛ لأنّه طبق جهنم.
وكذا قَالَ سعيد بن أبي الحسن البصري: البحر طبق جهنم.
وفي سنن أبي داود (٣) عن عبد الله بن عمرو، ﵄، عن النبيّ
(١) في تفسيره (٣٠/ ٦٧).
(٢) في "الحلية" (٥/ ٣٧٠).
(٣) برقم (٢٤٨٩) وضعفه الألباني في الضعيفة برقم (٤٧٨).
4 / 155
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه