ﷺ، قَالَ: "لا تركب البحر إلاَّ حاجًّا أو معتمرًا أو غازيًا في سبيل الله، فإن تحت البحر نارًا وتحت النار بحرًا".
وخرج ابن أبي حاتم بإسناده، عن معاوية بن سعيد، قَالَ: إن هذا البحر - يعني بحر الروم- وسط الأرض والأنهار كلها تصب فيه، والبحر الكبير يصب فيه، وأسفله آبار مطبقة بالنحاس، فإذا كان يوم القيامة أسجر.
وذكر ابن أبي الدُّنْيَا عن العباس أبي يزيد البحراني، قَالَ: سمعت الوليد بن هشام وقلت له: عمن أخذت هذا؟.
قَالَ: عن رجل من أهل الكتاب، أسلم فحسن إسلامه، قَالَ: لما التقم الحوت يونس ﵇ جال به في الأبحر السبعة، فلما كان آخر ذلك، انتهى به الحوت إِلَى قعر البحر، موضع يلي قعر جهنم، فسبح يونس في بطن الحوت، فسمع قارون تسبيحه وهو في النار، وذكر بقية الخبر.
وروى قيس بن الربيع، عن عبيد المكتب، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄، عن النبيّ ﷺ: "إن جهنم محيطة بالدنيا، وإن الجنة من ورائه (*)، فلذلك كان الصراط عَلَى جهنم طريقًا إِلَى الجنة" غريب منكر.
وقد رُوي عن بعضهم ما يدل عَلَى أن النار في السماء.
ورُوي عن مجاهد قَالَ في قوله تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: ٢٢] قَالَ: الجنة والنار، وكذا قَالَ جوبير عن الضحاك.
وروى عاصم، عن زر، عن حذيفة، وإن النبي ﷺ، قَالَ: "أوتيت بالبراق، (فلم نزايل) (**) طرفه أنا وجبريل حتى أتيت بيت المقدس، وفتحت لنا أبواب السماء، ورأيت الجنة والنار" خرّجه الإمام (١) أحمد وغيره (٢)، وقال في رواية
(*) كذا بالأصل.
(**) في حاشية الأصل أنها في نسخة: "فما تزايل".
(١) (٥/ ٣٩٢، ٣٩٤).
(٢) أخرجه الطيالسي في "مسنده" (٤١١).
4 / 156
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه