والتي لا يتعمل بيانهما عندهن، إذ لا بد منه ضرورةً ثلاثةٌ أيضًا: الهاء والعين والحاء، كما حدثني الحسين بن علي، حدثنا أحمد بن نصر، قال: سمعت ابن مجاهد يقول: النون الساكنة والتنوين تبينان عند الحاء والهاء والعين ضرورة من غير تعملٍ.
والحال الثانية: أن يكونا مدغمين، وذلك في خمسة أحرف، يجمعها قولك: (لم يرو) اللام والراء والياء والواو الميم، نحو قوله: ﴿ومن لم يتب﴾، و﴿خيرًا لهم﴾، و﴿من ربهم﴾، و﴿من أنصار ربنا﴾، ﴿ومن يقل﴾، ﴿وبرقٌ يجعلون﴾، و﴿من والٍ﴾، و﴿يومئذ واهيةٌ﴾، و﴿من مال الله﴾، و﴿نارٌ مؤصدةٌ﴾ وما أشبهه.
قال أبو عمرو: والقراء يزيدون حرفًا سادسًا وهو النون، نحو ﴿من نورٍ﴾، و﴿يومئذٍ ناعمةٌ﴾. ولا معنى لذكرها معهن. لأنها إذا التقت بمثلها لم يكن غير إدغامها كسائر المثلين.
وإنما أدغمت النون والتنوين في هذه الحروف للقرب الذي بينهما وبينهن
1 / 114
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها