501

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

علم ذلك هو انما يكون عند الله، أو عند من أخذ منه ما ألقاه، فظهر الاضطرار الى الحجة بانضمام المقدمة السالفة من أنه ليس لكل أحد أن يستأثره الله بعلم ذلك؛ فيجب طلب ذلك الإمام على كل أحد، والحركة والفعل الذي يلزم ذلك الطلب، وإن كان يحتمل هذه الأقسام الثلاثة لكن يبيحه الاضطرار الى الطلب المحتاج الى تلك الحركة. وذلك الفعل فلا بد أن يكتفى فيه بقدر الضرورة. وأما سبيل وجدان هذه الحجة فطريق [1] آخر؛ وهذا القدر كاف في المقصود.

وبوجه آخر:

وهو مختص بالاضطرار بخليفة النبي عليه السلام وهو ان النبي يجب أن يكون عنده كل ما يحتاج إليه الناس من العلوم والصناعات ومعرفة اللغات وغير ذلك وذلك، واضح حيث تقرر انه ليس لكل أحد أن يأخذ ما يحتاج إليه في أمر معاشه ومعاده من الله من غير واسطة بشر نوري. ثم من البين ان آثار علم ذلك النبي ومفاتيح علومه يجب أن يكون باقية مدة سلطان ذلك النبي، إذ العلة المحوجة باقية الى تلك الغاية، وليس يسع كل أحد مع التعاقب التناسلي أن يكون عنده جميع تلك الآثار كما نشاهد من أنفسنا ولا في قوة كل واحد أن يحيط بذلك، فلا بد أن يصطفى بذلك طائفة يكون اختصاصهم بالنبي موجبا لحمل أعباء النبوة وآثار علم الدين، ويجب أن يكونوا معصومين مأمونين والا لم يكن الأخذ منهم على يقين في حكم الله، ولا يعلم هذه العصمة من أحد الا من عصمه الله، ونص به وبعصمته وأمانته النبي من عند الله، ليتم بذلك تبليغ رسالته كما قال عز من قائل: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس [2] .

وبوجه آخر:

وهو مختص بخلفاء نبينا صلى الله عليه وآله، تقريره: ان

Halaman 516