Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
الصادق عليه السلام في كتاب مصباح الشريعة [1] بأن «العبودية جوهرة كنهها الربوبية» إشارة الى المظهرية الكلية الجامعة. وصاحب هذه المرتبة من الفقر ومن العبودية، هو صاحب دائرة الرسالة الكلية الجامعة لجميع آحاد الرسالات، فهو الرسول أولا وآخرا وظاهرا وباطنا لأنه كان نبيا [2] «وآدم بين الماء والطين» وهذا معنى كونه خاتم النبيين (بالفتح) حيث يكون فصوص النبوات كنقاط في محيط تلك الدائرة أو كجواهر في أطراف ذلك الخاتم بالحقيقة وكذا الخاتم (بالكسر) إذا كان بمعناه كما في كتب اللغة. وأما إذا كان فاعلا من: ختم الشيء: إذا بلغ آخره فكذلك، إذ البلوغ الى آخر الشيء انما يكون بالشروع من أوله؛ فتبصر وناهيك ذلك إذا أنت من أهل البصر.
وأقول: ان الإمام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
«الإمامة» هي الرئاسة العامة، و«الخلافة» الكلية الإلهية، هي نيابة الحق في الخليقة وفي دعاء شهر رمضان «أنت خليفة محمد وناصر محمد أسألك أن تنصر وصي محمد وخليفة محمد [3] » و«ولاية الأمر» عبارة عن تولي الأمور الظاهرة والباطنة للخلق والمصالح الدينية والدنيوية لهم، فبولي الأمر عبد الرحمن [4] وتزينت الجنان كما قال العارف الرومي في الغزليات:
گر محمد بنده خلد برين
پهلوان پنبه اسفند آيين
Halaman 512