Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
أو الوهم أو العقل عن غيره، ويتناهى بأطرافه سواء كانت أطرافا حسية أو مثالية أو عقلية وهي ما يقال بالفارسية: «پيكر» ويلزمها التجويف والتخطيط كما يظهر من الخبر. و«العرض»، هو الموجود في شيء لا يتحصل منهما [1] حقيقة نوعية وماهية حقيقية ويقال له بالفارسية: «پيرايه» و«الجوهر» بخلافه.
بل هو مجسم الأجسام ومصور الصور وخالق الأعراض والجوهر.
«المجسم» على الفاعل من التفعيل وكذا «المصور»، بمعنى جاعل الجسمية والصورة بالجعل البسيط، إذ الصيغة تدل على جعل الماهية، ومن المبين استحالة الجعل المركب فتعين البسيط. ثم ان ذكر الأجسام والصور ليس بمستدرك حتى يتكلف بالتجريد في التفعيل، إذ المعنى هو جاعل الطبيعة الجسمية وفاعل ماهية الصورة للأجسام والصور.
ورب كل شيء ومالكه وجاعله ومحدثه «الرب» هو المالك بالتسخير والاقتدار والفاعل بالاختيار، و«المالك» ما يكون بالإحاطة بأن لا يعزب عنه مثقال ذرة. و«الجعل» هو التصيير البسيط فيكون في الذوات. و«الإحداث» يكون في الصفات وفي الأحوال والشئونات وسيجيء تفصيل ذلك في باب معاني الأسماء إن شاء الله تعالى.
وان محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين، فلا نبي بعده الى يوم القيامة.
العبودية الحقيقية- التي من أشرف صفاته وأقدم كمالاته صلى الله عليه وآله- هي الفقر الكلي والاحتياج التام بحيث يكون كمرآة مجلوة شطر الحق تعالى، لا بمعنى أن يكون هاهنا مرآة وجلاء بل ليس هاهنا الا الليس والإمحاء.
وهذا وإن كان بالحقيقة لقاطبة سكنة بقعة الإمكان لكن التحقق بذلك المقام ليس في وسع كل أحد سوى المظهر الكلي للاسم «الرحمن». ولهذا عرفها مولانا
Halaman 511