Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
الله اني اريد ان [1] أعرض عليك ديني فإن كان مرضيا، ثبت عليه حتى ألقى الله عز وجل» فقال: «هات يا أبا القاسم»
«بصر» به ككرم وفرح صار مبصرا. «والرحب» (بالضم): الاتساع، «والترحيب»: الدعاء الى الرحب وقولهم: «مرحبا» أي صادفت سعة وأصبتها واصلة، رحب الله ترحيبا بك: أي دعاك الى السعة ورزقك إياها فجعل «المرحب» موضع «الترحيب». وظني ان هذا التقدير انما هو في قولهم: «مرحبا بك» ويحتمل أن يكون الباء للبيان وتعيين الخطاب كما قيل في اللام في قوله «سقيا لك» لأن يكون خبر مبتدأ مقدر: أي هذا الدعاء لك أو مختص بك ونحو ذلك. «والولي»: القريب والمحب والصديق والنصير والتابع، ويمكن أن يكون المراد هنا القائل بولايتهم وإمامتهم. والمراد ب «الدين» الاعتقادات الضرورية في عبادة الله تعالى. وقوله: «ثبت» بتشديد التاء الفوقانية على صيغة الماضي المتكلم.
«وهات» بكسر الآخر بمعنى اعط.
فقلت: إني أقول: إن الله تبارك وتعالى واحد، ليس كمثله شيء، خارج من الحدين حد الإبطال وحد التشبيه.
الخروج من حد الإبطال والتشبيه، هو القول بانه تعالى شيء لا كالأشياء لا في شيئيته ولا في وجوده ووحدته وسائر صفاته وكمالاته.
ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر.
المراد ب «الجسم» هنا، الجسد المصمت وهو رد على من زعم انه جسم نوري صمدي أي مصمت لا جوف له. والمراد ب «الصورة» [2] ما يتميز عند الحس
Halaman 510