490

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

أحكامه- عن السبيل، وقائلا- في صفات الله وأحكامه- غير ما هو الجميل.

يا ابن الازرق! أصف إلهي بما وصف به نفسه وأعرفه بما عرف به نفسه.

يظهر منه بعد إبطال القول بالرأي والقياس في دين الله انه لا يجوز وصف الله تعالى بغير ما وصف به نفسه، والوصف الذي وصف الله به نفسه هو الذي صرح به في كلام الله سبحانه كقوله: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير [1] وأمثالها أو يتخرج مما هو مذكور فيه: كخالق النمل والقمل ورازق الطير وواهب الحياة والعقل ونظائرها، لكن ينبغي أن يكون أحد اشتقاقاته مذكورا في القرآن المجيد إما على العموم أو غيره. وأما القول بأنه تعالى أوجد الأشياء، وانه فتق الأجزاء، وحرك الماء، فانما هو إخبار لا وصف وفرق ما بينهما، وإن أمكن أن يقال ان عمومات هذه الأقوال مذكورة في القرآن صريحا أو ضمنا. وكذا لا يجوز تعريف الله تعالى بغير ما عرف به نفسه من وجود الآيات الدالة على سلطانه وألوهيته وعلمه وقدرته وبالجملة، ما ذكر في القرآن المجيد من أن خلق السموات والأرض وتسخير الرياح والسحاب لآيات للمتفكرين وأولي الألباب مما يدل على وجوده وصفاته العليا وأسمائه الحسنى؛ لكن التعريف على قسمين: قسم يكون بواسطة النبي وخلفائه، وقسم يكون بلا واسطة بل بنور إلهي وكشف سبحاني وتعليم لدني وتعريف رباني بأن يعرف نفسه لهم في كل شيء، كما قال سيد الشهداء في دعاء عرفة: «تعرفت إلي في كل شيء» الى آخر ما قال وقد مر [2] .

والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم [3] .

Halaman 505