Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
(بسكون الميم) لتناسب «النملة» [1] والمعنى ظاهر.
«وكان الحسين بن علي عليهما السلام جالسا ناحية فقال: «إلي يا ابن الأزرق» فقال: «لست اياك أسأل» فقال ابن عباس: «يا ابن الأزرق انه من بيت النبوة وهم ورثة العلم»
«إلي» مع ياء المتكلم: اما بمعنى أقبل أو متعلق به مقدرا. وفي بعض النسخ:
«انه من أهل بيت النبوة» كأن ابن الأزرق لم يعبأ به عليه السلام، فرد عليه ابن عباس بأن العلم عنده، لأنه من أهل بيت النبوة ومدينة العلم.
«فأقبل نافع بن الأزرق نحو الحسين فقال له الحسين عليه السلام:
يا نافع: ان من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الارتماس، مائلا عن المنهاج، ظاعنا في الاعوجاج، ضالا عن السبيل، قائلا غير الجميل».
«الدهر» نصب على الظرفية اي في تمام دهره. والمراد ب «الدين» هو العبودية علما وعملا. والثاني كناية الى ابن عباس حيث يفتي في النملة والقملة مع وجود ورثة العلم باعتقاده، والأول رد على السائل حيث ظن أنه يمكن أن يوصف الله بقياس العقول. فالقول بالرأي في العلوم والأعمال الدينية يوجب كون القائل تمام عمره في دخول باب الضلال والوقوع في بحر النكال ويكون مائلا عن النهج القويم؛ إذ النهج الى الله هو الذي وضعه الله تعالى للأنام وينحصر ذلك في الأنبياء والحجج عليهم السلام. ويسير الواضع دينه على القياس، في اعوجاج الشكوك والشبهات والظنون القائلة بواحد منها في وقت وبالآخر في آخر وهو الاعوجاج، ويكون ضالا- في معرفة الله والعمل في
Halaman 504