Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
ب «الملائكة» [1] ، هي القوى السماوية والأرضية وروحانياتها وإثبات الكون فيهما للملائكة يعطي [2] كونها جرمانية، كما في قوله صلى الله عليه وآله: «ما فيها موضع قدم إلا وفيه ملك راكع أو ساجد» [3] وسيجيء إن شاء الله في آخر الكتاب تحقيق مراتبها واصنافها.
(كلم موسى تكليما بلا جوارح وأدوات ولا شفة ولا لهوات، فمن زعم أن إله الخلق محدود فقد جهل الخالق المعبود).
لما كان السائل من متهودة اليمن وزعم جماهير هم ان الله تعالى تمثل لموسى على نبينا وآله وعليه السلام وتكلم معه كما تكلم الأشباح والأجسام، نفى عليه السلام عنه تعالى ذلك كله: أما نفي التمثل فمن أول الكلام الى هنا، ثم شرع في نفي الثاني بانه لو كان التكلم من الله تعالى بالأدوات لكان هو سبحانه محدودا محصورا، والخالق المعبود لا يمكن أن يكون كذلك، فمن ادعى ذلك فقد جهل المعبود الحق وهلك. كل ذلك واضح بحمد الله وقد سبق مرارا.
«والجوارح» جمع جارحة وهي العضو الذي فيه الفعل والكسب. «والأدوات» جمع أدات وهي الواسطة في الفعل الغير الخارجة عن الفاعل. «واللهوات» جمع لهاة وهي اللحمة المشرفة على الحلق أو ما بين أصل اللسان الى منقطع القلب من أعلى الفم. ثم انه أفاد المصنف رحمه الله «بأن: «الخطبة طويلة أخذنا عنها موضع
Halaman 502