484

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

المتقدم أولى بالمبدئية وقد سبق تحقيق ذلك مستوفى.

والبرهان العام على إبطال الشقين الأولين ما سبق من ان الأزلية تأبى عن الأثنوة ويمتنع منها.

وأيضا، هذه الأصول: إما أن يكون مشتركة الحقائق في معنى الأزلية- سواء كانت عين ذاتها أو جزأ منها- فاحتاجت الى التعين المستلزم للمعين الفاعل بالضرورة، وإما أن يكون مفروضات لهذا المعنى وقد سبق ان العرضي العام لا بد وأن يستند الى ذاتي كذلك فيلزم التركيب المستلزم للمعلولية.

ثم اعلم، ان هذا الكلام: يبطل القول بالاعيان الثابتة والمعدومات الثابتة، والقول بالصور الحاصلة في صقع الربوبية، لأنها- كما أقرت به الطوائف الثلاثة- ثابتة مع الله من دون معلولية ولا مجعولية، ولا يجدي القول بأنها واسطة بين الوجود والعدم أو ما شمت رائحة الوجود أو لوازم للذات أو غير ذلك نفعا في التخلص عن مضيق امتناع الأزلية من الاثنينية كما لا يخفى وبالجملة، لا ينفك القائل بواحد من هذه المذاهب من الشرك الخفي- أعاذنا الله منه بلطفه الجلي-.

«بل خلق ما خلق فأتقن خلقه، وصور ما صور فأحسن صورته».

هذه نتيجة حصلت من إبطال الشقين، وتعيين للشق الثالث بكلا القسمين وهما ان «الخلق» إشارة الى إيجاد الشيء من المادة بحيث يحصل منهما حقيقة نوعية، و«التصوير» الى إيجاد الشيء منها من دون حصول ذلك. ولهذا فرع على الأول ب «الإتقان» حيث يكون التركيب حقيقيا وعلى الثاني ب «الإحسان» حيث يكون تزيينا وتحسينا؛ ويمكن أن يكون «الخلق» إشارة الى وجود الصور التي لا يتبدل على موادها، و«التصوير» الى ما يكون فيها التبدل والتغير والاستكمال، وعلى هذا يحسن أيضا التفريع بالإتقان والإحسان؛ وبالجملة، هذان القسمان يشمل قاطبة المكونات والكائنات سوى النفوس المجردة لأن الله تعالى يقول:

Halaman 499