483

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

فمنه، «الإبداع» [1] وهو الإيجاد لا من شيء.

ومنه؛ «الاختراع» وهو ما كان لا لعلة وغرض سوى نفس ذات المبدع أو المبدع؛

ومنه، «الخلق» وهو صنع الشيء في مادة موضوعة للصنع كما يشير إليه قولهم عليهم السلام: «فخلق الشيء الذي منه جميع الأشياء» [2] و«انه تعالى خلق عالم الاجسام من الماء». لست أقول: ان كل واحد من هذه الأقسام يختص بموجود دون موجود كما يقوله المحجوبون بل كل ذلك يتحقق في جميع الموجودات بحسب الاعتبارات، اللهم الا في الصادر الأول فحسب وقد سبق تحقيق ذلك مرارا وسيأتي إن شاء الله تعالى.

ثم ان القسم الاخير لما كان يحتمل شقوقا ثلاثة، ذكر عليه السلام منها اثنين وأبطلهما ليتعين الثالث وذلك بأن يكون خلق الأشياء:

من أصول أزلية يكون مشاركة مع الله سبحانه في الأزلية وعدم المسبوقية بشيء.

أو من أصول هي أوائل ومتقدمات بالنسبة إليه تعالى تكون: مبتدئة بأنفسها على تقدير قراءة «البدأة» بالهمز أو ظاهرة بأنفسها لا بعلة أو ظاهرة [3] للعقول على قراءتها بالياء التحتانية المشددة؛

أو من أصول متأخرة عنه تعالى معلولة له جل وعلا.

والبرهان الخاص على بطلان الشق الأول انه لو كان معه تعالى شيء في أزليته لم يكن الله سبحانه خالقا له، وعلى بطلان الثاني انه لو كان قبله شيء لكان

Halaman 498