482

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

واعلم، أنه يمكن أن يقرأ لفظة «أين» بفتح الهمزة وسكون الياء التحتانية وفتح النون وأن يقرأ بمد الهمزة وكسر الياء ورفع النون على وزن اسم الفاعل بمعنى ذو الأين-؛ وإما لأجل كونه قريبا ملتزقا اي ملتصقا بالاشياء بأن يكون هو مع ما يلتزق به شيئين متلاصقين وإما لأجل كونه بعيدا منها بطريق الافتراق بأن يكون هو مع ما يفترق منه شيئين مفترقين، لأن ذلك كله ينافي الوحدة الذاتية- كما أومأنا إليه سابقا وسيجيء لاحقا- بل هو في الأشياء بلا كيفية من حالية ومحلية، ولا بكونه معها تحت مفهوم أو معنى من المعاني حقيقية أو اعتبارية، و«أقرب» إلينا «من حبل الوريد» [1] بل الى كل شيء بهذه النسبة من دون معية، و«أبعد» من أن يشبه وجوده وألوهيته على أحد «من كل بعيد من الشبهة»، متيقن وجوده أي هو أظهر الأشياء وأجلاها سبحانه وتعالى.

وبالجملة، فالكون في الشيء: إما على الظرفية أو الحلول أو بأن يكونا تحت مفهوم في ظرف جامع لهما، وكل ذلك محال على الله جل وعلا لاستلزامه الكيفية كما لا يخفى، فكونه في الأشياء وهو ظهوره سبحانه بكمالاته لنفسه تعالى، فتسمى بأسماء هي غيره عندنا، والا فليس هاهنا شيء ما خلا الله تعالى وقد قيل:

البحر بحر على ما كان في قدم

ان الحوادث أمواج وأنهار «2»

«خلق الأشياء لا من أصول أزلية، ولا من أوائل كانت قبله بدية».

لما كان الإيجاد على أنحاء شتى:

Halaman 497