470

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

ثم اعلم أنه ظهر من هذا الخبر أنه لا يجوز التجاوز في «التوحيد» عما في القرآن المجيد إما صريحا أو ضمنا؛ ومن المقرر أن عندهم عليهم السلام علم القرآن وما فيه، فلا ينبغي أن يتجاوز في التوحيد عما وصل إلينا عنهم عليهم السلام والا فيورث الهلاك؛ وقد ثبت عندهم ان هذه الصفات كلها صفات إقرار لا إحاطة فالبحث عنها على شفا جرف [1] من الهلاك والخسران. والله يعصمنا من الإلحاد في أسمائه والعدوان.

الحديث الثاني والثلاثون

بإسناده عن النزال بن سيرة قال: جاء يهودي الى علي بن ابي طالب عليه السلام فقال: «يا أمير المؤمنين! متى كان ربنا».

«متى» سؤال عن الزمان والمعنى: في أي زمان كان ابتداء وجود الرب وثبت له الكون، وإن كان بلا سبب؟.

فقال له عليه السلام: «انما يقال: «متى كان؟» لشيء لم يكن، فكان.

أي ثبوت الوجود لشيء في زمان من الأزمنة أو في مرتبة من المراتب الوهمية أو في حد من الحدود الفرضية على أن يراد بالزمان المعنى الأعم من الحسي والخيالي والعقلي، يستدعي [2] عدم وجوده في المرتبة السابقة بالضرورة، وكل ما كان كذلك فوجوده ليس من نفسه كما يشهد به الفطرة السلمية.

وربنا هو كائن بلا كينونة كائن الواو للحال، ويمكن قراءة كائن الثاني، بالجر على الإضافة فيكون دليلا على المقدمة الأولى والمعنى: أن الشيء إذا لم يكن فكان، يجب أن يكون وجوده

Halaman 485