Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
أمرهما المماثلة في الحقيقة، أما الشريك فلضرورة كونه مشاركا له في وجوب الوجود. واعلم ان تفسير هذه السورة الشريفة سيجيء [1] في باب منفرد إن شاء الله تعالى.
وانه الحي الذي لا يموت، والقادر الذي لا يعجز، والقاهر الذي لا يغلب، والحليم الذي لا يعجل.
قد تكرر ورود هذه الأسماء المباركات في القرآن قال الله عز من قائل:
هو الحي لا إله إلا هو ، والله على كل شيء قدير ، وهو القاهر فوق عباده ، والله غفور حليم [2] الى غير ذلك وأما تعقيب هذه الأسماء وكذا ما سيجيء من الأسماء بالسلوب، فلبيان ما هو المقرر عندهم عليهم السلام والمبرهن عليه عند شيعتهم من أن صدق هذه الأسماء ليس لأجل قيام صفة به تعالى أو عينية مبدأ اشتقاقها، بل ليس معناها الا سلب مقابلاتها. وقد سبق تحقيق ذلك مرارا وسيأتي غير مرة.
والدائم الذي لا يبيد، والباقي الذي لا يفنى، والثابت الذي لا يزول.
«باد» بمعنى هلك وهذا الاسم مأخوذ من قوله تعالى: كل شيء هالك إلا وجهه [3] لأن الدوام ليس الا عدم جواز الهلاك، ولا يعرضه الهلاك ولا يجوز عليه بمقتضى الآية. والاسم الثاني من قوله: ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام [4] .
والاسم الثالث لا يخالف الاسمين الأولين فمأخذ الكل في الحقيقة شيء واحد
Halaman 482