466

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

الله عز وجل في كتابه فتهلك».

بالنصب بتقدير أن والمراد ب «التوحيد»، ما يصح أن يعتقد في الواحد الحق، ويطلق على الغني المطلق، من دون أن يلزم التكثر بوجه من الوجوه وجهة من الجهات. ويظهر منه أن الاعتقاد في الله وفي صفاته بشيء ليس له ذكر في القرآن ولا أثر في هذا التبيان، مستلزم للهلاك والخسران وموجب للعقاب والنيران؛ إذ المراد بالهلاك هلاك النفس بحسب النشأة الآخرة وإذا بطلت النفس صار صاحبها وقودا للنار وحصبا لجهنم وبئس القرار، فعلى هذا فالقول بعينية الصفات وزيادتها المستلزمة للتكثر- وإن كان بحسب الجهات والحيثيات- مما يوجب الهلاك الأبدي.

واعلم ان الله تبارك وتعالى واحد أحد صمد.

لما أمر عليه السلام بعدم التجاوز في التوحيد عما ذكر في القرآن أرشده الى ما صرح به في القرآن من الصفات اللائقة بجنابه تعالى.

لم يلد فيورث ولم يولد فيشارك.

الصيغتان المعطوفتان مجهولتان منصوبتان. ولا شك ان الوالد يورث مما ترك إن كان إنسانا، ومن جنسه إن كان حيوانا أو نباتا، ومن سنخه إن كان روحانيا وذلك ينافي الواحدية وكذا المولود يشاركه الوالد بطريق الأولوية في حقيقته لأنه الأصل في ذلك.

ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولا شريكا.

الى هنا ذكر ما في سورة التوحيد ولعله عليه السلام فسر «الكفو» الواقع في هذه السورة الشريفة بالصاحبة والولد والشريك. ووجهه أن «الكفو» هو المماثل، ولا ريب ان الصاحبة والولد والشريك مماثل: أما الصاحبة والولد فظاهر من

Halaman 481