465

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

الفعل بنفسه، فهو مكره عاجز وإما أن يشاء هو أيضا ذلك: فإما أن يكون الفعل بتلك المشية، فلا دخل لإيجاب الغير هنا وإما أن يكون بذلك الإيجاب أو بهما معا، فلم يفعل بهذه المشية، فلم يكن قادرا مطلقا؛ وإما أنه شاء إن أوجب عليه ولم يشأ إن لم يوجب، فلم يصدق عليه انه إذا شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل. وأما الموجب (بالكسر) بمعنى أنه أوجب هو وجود الفعل من نفسه لا من غيره: فإما أن يكون ذلك بطريق اللزوم فذلك ينافي القدرة والمنازع مكابر لمقتضى فطرته، وإما أن يكون ذلك الإيجاب [1] بموجب الاختيار- ولما كان هذا الإيجاب بنفسه- وكذا كونه بحيث إن شاء فعل بنفسه، فإذا فرض بالنسبة الى ترك الفعل يجتمع قولنا يقدر بالاعتبار الثاني ولا يقدر بالاعتبار الأول وهذا تناقض؛ فان أجبت باختلاف الحيثيات والاعتبارات، قلنا: قد صرحوا هم وأقيم البرهان على ان الواحد الحقيقي ليس فيه تكثر حيثية ولا تعدد اعتبار بل ليس فيه حيثية الا حيثية الذات وبالجملة، الإيجاب مطلقا وبأي اعتبار كان وفي أية مرتبة من مراتب الذات ينافي القدرة المطلقة والاختيار المطلق، فالقائل به منكر للقدرة- وقد سبق ذلك مبسوطا- وأما ان منكر القدرة كافر فلأن ذاته سبحانه علم وقدرة وغيرهما فمنكرها منكر للذات الأحدية والمنكر للذات كافر.

الحديث الحادي والثلاثون [2]

بإسناده عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير قال دخلت على سيدي موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت له: «يا ابن رسول الله علمني التوحيد». فقال: «يا أبا أحمد لا تتجاوز في التوحيد ما ذكره

Halaman 480