Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
أن يقول «كن» ف «كان» جبرا [1] كما أراد في اللوح.
إنزال المواعظ والمواعيد هو أمره تعالى بلا شفة ولا لسان؛ بل أمره هو أن يقول: «كن» بمعنى الأمر الإيجادي حسبما شاء، «فكان» المأمور بذلك، وثبت في اللوح من جهة اضطرار الامر الإيجادي إياه طبق ما أراد كونه؛ وعلى هذا فجملة «أمر» استيناف بيان لأنزل، وقوله: «أن يقول» خبر «لكن»، والاسم ضمير محذوف يرجع الى «الأمر»، وقوله: «كما شاء» ظرف لكلمة «كن»، وقوله: «في اللوح» ظرف ل «كان»، وقوله: «كما أراد» ظرف ل «لجبر» وفيه دلالة على أن الوجوب اللاحق انما هو بعد الإرادة وقد سلف أن الوجوب السابق من قبل الأشياء أو موادها.
الحديث المتمم الثلاثون
بإسناده عن محمد بن ابي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من شبه الله بخلقه فهو مشرك ومن أنكر قدرته فهو كافر.
تشبيه الله تعالى بالخلق هو أن يعتقد اشتراكه تعالى مع خلقه في ذاتي أو عرضي، ولا شك ان المعتقد لذلك مشرك، لاعتقاده الاثنينية مطلقا. وإنكار القدرة أعم من أن يكون المنكر قائلا بانه فاعل بالطبع أو بالإيجاب: أما في الطبع فظاهر وأما في الإيجاب فلأن ذلك: إما بإيجاب الغير عليه حتى يكون موجبا (بالفتح) فيلزم الانفعال، وأنحاء الانفعال مستحيلة على الله سبحانه؛ ويلزم عدم اقتداره أيضا- لأن القدرة هي كون الفاعل بحيث إذا شاء أن يفعل فعل بتلك المشية وإن لم يشأ لم يفعل- فإذا أوجب عليه غيره أن يفعل فلا يخلو: إما أن لم يشأ هو ذلك
Halaman 479