463

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

للمخلوقين من الجواهر العالية والسافلة والا «فيد الله فوق أيديهم» [1] ؛

وكذا أعظم من أن يوصف برجل محدودة كما لهؤلاء الطائفة والا ففي يوم القيامة يضع الجبار قدمه على النار!؛

وكذا هو أجل من أن يوصف بحركة كالمتغيرات والا فانه ينزل في الثلث الأخير من كل ليلة الى السماء الدنيا!؛ وكذا هو أجل من أن يوصف بسكون كما للمكونات والا فله ما سكن في الليل والنهار، وسيأتي تحقيق نسبة هذه كلها الى الله تعالى. والصحيح ان له منها ما يليق بجنابه عز وعلا.

وكذا هو سبحانه أعظم من أن يوصف بالطول والقصر المقداريين والا فلا تسعه أرضه ولا سماؤه بل يسعه قلب عبده المؤمن فالأول على محاذاة الأول، والثاني للثاني.

وكذا هو عز برهانه أجل واعظم من أن تبلغه أوهام القلوب بالإحاطة وإلا ففي الخبر: «أتوهم شيئا قال نعم غير موهوم ولا معقول».

وكذا من أن تحيط بصفته العقول إذ لا يوصف هو سبحانه ولو كان له وصف لأحاطت به العقول، إذ الصفة من حيث انها صفة غير الموصوف وكل ما هو غير الله فيمكن الإحاطة به.

ويحتمل أن يكون المراد بالصفة الكيفية وقد شاع إرادة ذلك في الأخبار والمعنى: هو أعظم من أن تحيط به العقول بأنه كيف هو؟!.

انزل مواعظه ووعده ووعيده، أمر بلا شفة ولا لسان ولكن كما شاء

Halaman 478