462

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

مطلقا. و«كون الأشياء» أي جعلها ذات وجود لا بنفسها، بل ببارئها القيوم، فكانت ووجدت حسبما أعطاها الوجود جاعلها من كونها قائمة بموجدها لا حسبما كانت في أنفسها، إذ ليس لها حيثية كونها بأنفسها، كيف؟ ولو كانت لها تلك الحيثية لاستغنت عن الجاعل رأسا ولكانت أغيارا ولم يكن شيء غيره؛ ويمكن أن يكون المعنى انه كون الأشياء قبل وجودها الكوني فكانت في هذا الوجود طبق ما كونها في الوجود العقلي. وقد سبق في الخطبة السابقة هذه العبارة مع هذه الزيادة، وكذا معنى قوله: «علم ما كان وما هو كائن». والذي يحضرني الآن هو ان المراد بالذي كان، الأمور الواقعة في سلسلة الزمان وإن كان من الاستقباليات، إذ يصدق على تلك الأشياء بعد ابتداء وجودها أنها كانت في زمان كذا وإن لم ينقطع وجودها. والمراد بالكائن، الأمور المجردة عن الزمان إذ ليس وجودها منطبقا على الزمان حتى يصدق عليهما «كانت»، بل كل آن يفرض فهو أول وجودها؛ وقد سبق تحقيق ذلك.

الحديث التاسع والعشرون

بإسناده عن يعقوب بن جعفر قال: سمعت أبا ابراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام وهو يتكلم راهبا من النصارى فقال له في بعض ما ناظره: ان الله تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يحد بيد أو رجل أو حركة أو سكون، أو يوصف بطول أو قصر، أو تبلغه الأوهام، أو تحيط بصفته العقول.

لما كانت المكالمة مع النصراني المعتقد ان الله هو المسيح، نزهه عليه السلام عن التحديد بهذه الأمور أي أنه أعظم من أن يوصف بيد محدودة كما

Halaman 477