461

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

من قابل فيحتاج الى قابل وكذا كل معقول فهو محاط للعاقل، والا لم يكن معقولا، والمحاط للشيء معلول له لأن الإحاطة في الأمور المجرة لا يكون الا بالعلية؛ فافهم.

واعلم، ان الغرض من هذه الإفادة نفي صفات الخلق عن الله سبحانه وإلا ففي الكفعمي في دعاء يوم الاثنين عن الأئمة صلوات الله عليهم: «والخلق مطيع لك خاشع من خوفك حتى لا يرى نور الا نورك ولا يسمع صوت الا صوتك» [1] وعن ابي يزيد البسطامي [2] : و«إني كنت أتكلم منذ أربعين سنة مع الله والخلق يزعمون أني تكلمت معهم».

الحمد لله الذي كان اذ لم يكن شيء غيره، وكون الأشياء فكانت كما كونها، وعلم ما كان وما هو كائن.

قد عرفت أن «كان» لبيان الأزلية الحقيقية التي استهلك الأشياء عندها وهي الثابتة له تعالى في الأزمنة كلها، لا الماضي من الزمان الحقيقي أو الوهمي كما توهم، بل كما قال علي عليه السلام: «إن قيل: «كان»، فعلى تقدير أزلية الوجود» فمعنى الكلام ان عواقب الثناء راجعة الى الله الذي له الوجود الأزلي ولم يثبت كون لشيء هو غيره، في كل حين له تعالى هذا الوجود، وهو ثابت له أزلا وأبدا، فلا وجود للغير أصلا كما قيل:

كل ما في الكون وهم أو خيال

أو عكوس في مرايا أو ظلال

هذا إذا كانت كلمة «إذ» ظرفية، ويحتمل أن يكون تعليلية أي الحمد لله الذي ثبت له الوجود وكمالاته في الحقيقة لا لغيره لأنه لم يتحقق لغيره كون

Halaman 476