456

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

لذلك النفوس الشريفة في أول الطلب، ولذلك عبر عنها ب «الكوكب» لضعف نوره وعلو رتبته المناسبين للاستعداد الغير القوي وللنور العلوي. لست أقول: انه لم ير الكوكب، حاشاي عن ذلك! بل، أقول: انه عليه السلام حين رؤية الكوكب وطلبه للرب، ظهرت له لامعة عقلية صرفته عن القول بربوبية الكوكب، وأفاض عليه الاستدلال ببطلان ربوبيته حسب ما يقول أهل الضلال.

وبالجملة، انه حين رؤية الكوكب وشروق النور العقلي المناسب استخبر عن نفسه واستفهم عنها أهو ربه الذي يجب عليه عبادته؟ فأجيب من نفسه بالحدس القوي السريع الذي يكون لذوي النفوس القدسية: ان ذلك النور لا يليق بأن يكون ربا لأفوله. وهذا هو مفاد قوله:

فلما أفل الكوكب قال: «لا أحب الآفلين» [1] لأن الأفول من صفات المحدث لا من صفات القديم

حاصل الاستدلال ان الرب كما قلنا يعتبر فيه الثبات بحسب اللغة. والمتغير مطلقا- وإن كان بحسب الأوضاع والأحوال- يلزمه الحدوث فلا يصلح للربوبية أصلا: أما الكوكب فالتغير فيه ظاهر وأما النور العقلي فلأن البارقة الإلهية يدوم ظهوره للمتجلى له، كما تقرر.

فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي [2] على الإنكار والاستخبار فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين [3] .

أي مبتدئا في الطلوع كما في الخبر [4] . و«البزوغ»: ابتداء الطلوع، وقد

Halaman 471