455

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

المعلوم أي أخفى نفسه أو على المجهول.

فلما جن عليه الليل ورأى الزهرة، قال هذا ربي على الإنكار والاستخبار.

«الإنكار الإبطالي»، يقتضي ان ما بعد «الهمزة» وإن كانت محذوفة هناك، غير واقع ومدعيه كاذب.

وأما «الاستخبار» فيحتمل معنيين:

الأول

أنه عطف تفسيري للإنكار وهذا بعيد وإن كان هو المتبادر؛

والمعنى الثاني

للاستخبار، ما ورد في بعض الأخبار [1] : من انه كان طالبا لربه في حداثة سنه وابتداء ترقي نفسه في مدارج المعرفة بحسب الانتقالات الفكرية وصعوده معارج الرسالة بحسب الطبقات العرفانية؛ فكلامه عليه السلام ليس إخبارا ولا إنكارا، بل استخبار عن نفسه الشريفة غير موجب للنقيصة ولا مناف للعصمة والطهارة. وعندي ان هذا أوضح الاحتمالات في تفسير هذه الآيات لأنه من البين ان للأنبياء من أوان ولادتهم الى منتهى أعمارهم، ترقيات عقلية وانتقالات عرفانية، لكن بقوة قدسية. فكل حالة سابقة لهم كالستر [2] والضلال بالنسبة إلينا، وعند شروق نور عقلي يكشف ذلك الغطاء، ولدى كل بارقة إلهية يحترق ذلك الستر احتراقا ما، كما يشعر بذلك قوله تعالى بعد هذه الحكاية:

وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء [3] . حيث ذكر «الدرجات» بصيغة الجمع ونسب إليها «الرفع». ف «جن الليل»، عبارة عن وقت الطالب الخالي عن نور المعرفة. ورؤية الكوكب إشارة الى ظهور بارقة إلهية يظهر

Halaman 470