454

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

بإسناده عن علي بن محمد الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده علي بن موسى الرضا عليهما السلام فقال له المأمون: «يا ابن رسول الله أليس من قولك: إن الأنبياء معصومون؟ قال: «بلى» قال :

فسأله عن آيات من القرآن فكأن فيما سأله أن قال له: فأخبرني عن قول الله عز وجل في ابراهيم فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي [1] .

ضمير «قال» الأولى، يرجع الى الإمام عليه السلام والثانية الى الراوي والآيات القرآنية التي سأل المأمون عنها كما في خبر آخر هي حكاية آدم وذي النون [2] ويوسف عليه السلام. و«جن عليه الليل»: أظلم عليه وستره بظلامه. قيل ان اجتماع الجيم والنون في كل تركيب يدل على الستر. ووجه مناسبة هذا الخبر لذلك الباب الذي لبيان التوحيد ان فيه دلالة على بطلان الآلهة المعبودة دون الله بالاستدلال، فيظهر ان لله التوحيد الخالص والتفريد الخاص.

واعلم ان في عصمة الأنبياء أقوالا شتى وهذه المسائلة يدل على ان القول بعصمتهم مذهب أئمتنا صلوات الله عليهم حتى قبل البعثة وفي غير الأمور المتعلقة بالرسالة.

فقال الرضا عليه السلام: ان ابراهيم عليه السلام وقع الى ثلاثة أصناف: صنف يعبد الزهرة وصنف يعبد القمر وصنف يعبد الشمس وذلك حين خرج من السرب الذي أخفى فيه.

«السرب» (بالتحريك) الحفير تحت الأرض. وكلمة «أخفى»: إما على

Halaman 469