445

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

الموجبة للسخط والعذاب والبعد عن جوار رب الأرباب وبالجملة، كل ما يستقبح في الباطن.

وكون الموت أقرب غائب ظاهر، ففي الخبر: «ان الموت أقرب الى أحدكم من شراك نعليه» وكل ذلك واضح بحمد الله وتفاصيل ذلك مما ينظر إليه في كتاب الإيمان والكفر [1] وكتب الأخلاق.

أيها الناس انه من مشى على وجه الأرض، فانه يصير الى بطنها. والليل والنهار مسرعان في هدم الأعمار، ولكل ذي رمق قوت، ولكل حبة آكل، وأنتم قوت الموت، وان من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد. لن ينجو من الموت غني بماله ولا فقير لإقلاله».

الضمير في «انه» للشأن وقوله: «ان من عرف» عطف عليه وإيراد «الباء» في المال للسببية و«اللام» في «الإقلال» للأجل، لكون الأول مما يتسبب به في الاستخلاص في أكثر النوائب، فله السببية الحقيقية؛ وأما الفقر فلأنه مما يدفع المكاره في بعض الأحيان لأجل التعطف على الفقير والترحم عليه فيناسبه الأجلية لا السببية. ويمكن أن يكون جملة «لن ينجو» استيناف بيان ذكر للتعليل، ولهذا لم يعطف.

أقول: المراد من هذه الفقرات واضح بحمد الله، لكن يمكن أن يقال ذكر عليه السلام أصول الأمور الطبيعية: وهي الأبعاد الجسمانية، التي هي أمكنة الجسمانيات وأرض مستقرها، ثم «الزمان» الذي هو وعاء الكائنات، و«المزاج» الذي هو مادة حياة الحيوانات. ثم بين أنها مما لا يصلح لأن يعتمد عليه أو ليس شيئا يركن إليه وانها تسلب كل ما أفادته ويأخذ جميع ما أعطته فهي أكالة لأجزائها

Halaman 460