443

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

الله والتخلق بأخلاقه وهو انما يحصل باستجماع الفضائل الثلاث السابقة؛ ولا ريب أن العدالة يحصل من اجتماع تلك الفضائل وتمازجها وتسالمها بحيث يحصل مزاج ثالث متشابه ؛ ويمكن أن يكون المراد ما هو المعروف وإن كان ذلك يستلزم المعنى الأول.

أما كون الورع أحرز معقل، فان الورع يحجز عن ارتكاب المعاصي التي هي طرق الشيطان الى حصن النفس الناطقة للتسلط عليها وتملكها بحيث تصير هي ملكا له وموطنا.

وأما كون التوبة شفيعا فلأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له فلا يحتاج الى شفيع يستشفع إليه سوى التوبة.

واما كونه أنجح، فلأن القبول فيه، متيقن بناء على ما وعده الله بخلاف الشفاعة، فإنه ربما يكون له مانع من قبولها فيه إذا المتيقن هو الشفاعة فأما قبولها فعلى الله، والله يفعل ما يشاء.

وأما كون العلم أنفع كنز فظاهر، لأن الكنز اذا أنفق منه ينقص البتة بل ينفد، لأن ما عندكم ينفد [1] بخلاف العلوم الإلهية ومعرفة الحقائق الربوبية التي هي الكلمات التامة فانها لا تنفد ولو كان البحر مدادا [2] وما عند الله باق [3] .

وأما كون الحلم أرفع عز، فلأن طلب الانتقام انما يؤدي الى فحش أو شتم أو ضرب أو قتل، وكل ذلك يستلزم الهوان في الدنيا والآخرة كما لا يخفى؛ ومن ذلك ظهر كون الغضب أوضع نسب.

وأما كون الأدب أبلغ حسب، فلأن الحسب: إما لشرف الآباء أو المال أو

Halaman 458