الله أتقاكم [1] - فافهم؛ وفي آخر، في تفسير المتقين [2] : أنهم «الذين يتقون الموبقات ويتقون تسليط السفه على أنفسهم، حتى إذا علموا ما يجب عليهم عمله، عملوا بما يوجب لهم رضا ربهم» وورد: ان تفسير التقوى ترك ما ليس بأخذه بأس [حذرا مما به البأس [3] ] وأن التقوى للطاعات كالماء للأشجار» [4] وطبائع الأشجار والثمار في لونها وطعمها كمقادير الإيمان فمن كان أعلى درجة في الايمان وأصفى جوهرا بالروح فهو أتقى. والتقوى على ثلاثة أوجه [5] : تقوى بالله وتقوى من الله وتقوى من خوف النار:
فالأول،
عبارة عن ترك الكل [6] فضلا عن الحلال لكون العبد باقيا بالله متنعما في رضوان الله بجمال الله وهو الذي له أن يقول: «أبيت عند ربي هو يطعمني ويسقين» [7] وهذا تقوى خاص الخاص.
والثاني،
عبارة عن ترك الشبهات [8] لئلا يقع في المحرمات خوفا من الله أن يعصيه وحذرا من أن يخالفه وهذا تقوى الخواص.
والثالث،
عبارة عن ترك المحرمات لئلا يعاقب بالنار فبالحقيقة لم يخف من الله تعالى وهو تقوى العوام.
[كلام في مكارم الأخلاق والمواعظ وإشارة الى الموت]
Halaman 456