437

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

فاعلم، ان «الصلاة» من الله، هي إفاضة الرحمة من دون وساطة، ومن الملائكة هي التزكية، ومن المؤمنين الدعاء وطلب الرحمة. و«التسليم»، هو تسليم ما بلغ هو صلى الله عليه وآله عن الله أو التسليم لوصيه فضله، ولما نص هو من شأنه، وما عهد به إليه، أو التسليم عليه بأن يقولوا: «صلى الله عليه وآله وسلم»، أو التسليم على وصيه بإمرة المؤمنين بأن يقولوا: «السلام عليك يا أمير المؤمنين».

ثم اعلم، ان «الصلاة» أصلها من «صلا» النار ومن «الاصطلاء» بها، يقال صليت العود، إذا لينته بالنار وصليت اللحم إذا شويته. والتي يذكر بإزاء الرحمة هي إفاضة الله النور من لطفه على عبده، والتي يذكر بإزاء العبادة فهي اصطلاء العبد ببارقة من أنوار الحق. ولأجل ذلك الاصطلاء كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل.

قال بعض أهل المعرفة:

الصلاة لغة: الدعاء والذكر، وفي عرف أهل التحقيق حقيقة إضافية رابطة بين الداعي والمدعو والعبد والرب. ويجوز إضافتها الى العبد باعتبار، ويجوز إضافتها الى الرب باعتبار؛ فهي من قبل الحق رحمة وحنان وتجل ولطف وامتنان ومن قبل الخلق دعاء وخضوع واستكانة وخشوع. وينتظم من حروفها باعتبار «الاشتقاق الكبير» [1] الذي يعتبرها المحققون في علم الحروف، حقائق الارتباط وهي الوصلة والصلة والوصل والوصال والصولة والصلاء. وهذه الحقائق حقائق الارتباط والجمع والمناسبة. والمعنى المشترك الجامع المعتبر في هذه التراكيب هو الجمع والتقريب والاتباع والتوحيد. وأما «الوصلة»، فاتصال

Halaman 452