Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
الجواب: أما صلاة الله على نبيه وعلى المصلين عليه فمعناها إفاضة أنواع الكرامات؛ وأما صلاتنا وصلاة الملائكة عليه فهو سؤال وابتهال في طلب الكرامة ورغبة في إفاضتها عليه- لا كقول القائل غفر الله له فان ذلك كالترحم وطلب الستر والعفو- ولذلك تخصص [1] الصلاة.
وأما استدعاؤه الصلاة من أمته فلثلاثة أمور:
أحدها،
الأدعية مؤثرة في استدرار فضل الله ونعمته لا سيما في الجمع.
والثاني،
ارتياحه كما قال صلى الله عليه وآله: «اني أباهي بكم الأمم» [2] كما يرتاح العالم بكثرة تلامذته وكثرة ثباتهم ودعائهم الدالة على كمال رشدهم وعلى كمال تأثر إرشاده فيهم.
الثالث،
الشفقة على الأمة بتحريصهم على ما هي حسنة في حقهم.-
انتهى.
ثم أنه عليه السلام لما شيد هذا البنيان من البيان أمر بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله والإكثار منه شفقة على المستمعين حتى يغنموا بزيادة الرحمة ويستفيدوا ارتفاع الدرجة؛ فقال: «وأكثروا من الصلاة على نبيكم وآله لكي تستضيئوا بنوره وتسعدوا بفضل كرامات الله له ولآله» ثم علل ذلك بان الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله أمر من عند الله وان الله عز وجل يصلي عليه وملائكته يصلون عليه فائتمروا بأمر الله وتأدبوا بآداب الله، فان أمر الله مما وجب وأدب الله خير الأدب، فقرأ: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما [3] .
Halaman 451