435

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

الكامل الذي لا أكمل فوقه ومشى على صراطه الذي هو دينه وطريق انسانيته العقلية وصورته النورية بقدر نوره من إمامه، فاز بدخول الجنة والنجاة من النار وظهر من ذلك معنى قوله عليه السلام: «وبالشهادتين يدخلون الجنة».

[كلام في معنى الصلاة والصلاة على النبي (ص)]

وأما قوله: «وبالصلاة تنالون الرحمة» فوجهه أن الصلاة من العباد هو استدعاؤهم من الله إفاضة الرحمة، وطلبهم منه سبحانه استدامة الإشراقات النورية والأنوار الإلهية على أشرف الأنفس الطاهرة. وذلك الدعاء بالحقيقة هو تصحيح من العبد نسبة وخصوصية الى الرسول صلى الله عليه وآله، وإلا فهو صلى الله عليه وآله مستغن بالله عن جميع ما سواه. والرحمة الإلهية والخيرات الربانية دائمة الإفاضة عليه بسبب ما أتعب نفسه في جنب الله وجاهد في سبيله وبلغ عنه وشرع الإسلام والطريق الموصل إليه؛ فإذا صحت نسبة العبد الى رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة والدعاء ولا شك أنه صلى الله عليه وآله هو الواسطة في إفاضة الرحمة على سائر البرية كما قال سبحانه: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين [1] سواء في ذلك خلائق من الأولين والآخرين أفيض من فضل تلك الأنوار ويرشح من طفح هذه الرحمات المختصة بقائد الأبرار بقدر شدة نسبة ذلك العبد وضعفه عليه؛ فالعبد بسبب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله، ينال الرحمة الخاصة وإن كان له نصيب من فيض الرحمة العامة التي له صلى الله عليه وآله بالنظر الى جميع البرية.

قال أبو حامد الغزالي:

في جواب من سأل عنه ما معنى صلاة الله سبحانه على من صلى على النبي؟ وما معنى صلاتنا عليه؟ وما معنى استدعاؤه من أمته الصلاة؟.

Halaman 450