428

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

لا يكون مع الله أبدا سواء اتصف بالوجود أو العدم؛ والواجب الوجود الحق لذاته، يصح له نعت المعية مع العالم عدما ووجودا»- انتهى كلامه [1] .

وهذا كما ترى، لكن طريقة الراسخين أعلى من ذلك وأشرف فانهم لا يقولون بتجرد تلك الكلمة الوجودية عن الزمان والسبق معا، كما يقوله هذا الشيخ الأعرابي، ولا بدلالته على المضي كما نقل عن أبي يزيد البسطامي، بل الحق ان تلك الكلمة إذا استعملت ناقصة فهي كلمة وجودية بالاتفاق، مجردة عن الدلالة على الزمان كما في قوله تعالى: وكان الله غفورا رحيما [2] ، وغير ذلك؛ وأما إذا استعملت تامة في الحكاية عن الله جل برهانه، فانما هي لبيان السبق الأزلي لا بمعنى ان الأزل ظرف واقع في منتهى سلسلة الماضي، بل الأزل هو المحيط بالزمان والزماني، لأن الأزلية عبارة عن الأولية الحقيقية وهذه الأولية هي عين الآخرية والا لكان لصاحبها تجدد حال واختلاف صفات كمال؛ فالأزل والأبد واحد كما في الأدعية المأثورة «يا أزل يا أبد يا دهر يا ديهور» وأيضا، تلك الأولية تأبى عن الأثنوة، والا لكان ينتهي صاحبها الى آخر غيره، فلم يكن الأولية عين الآخرية؛ وفي أشعار الحكيم الغزنوي قدس سره بالفارسية ما يشعر بذلك حيث قال:

روى كثرت به چشم ناديده

بلكه نامش به گوش نشنيده

وبالجملة، يصدق على الأزلي الحقيقي أنه هاهنا وهاهنا وفوق وتحت وأمام وقدام، وعلى الأزلية الحقيقية أنه الآن والآن السابق واللاحق وفي كل زمان؛ وكذا يصدق على الأزليات الإضافية مما له ابتداء وجود لا ابتداء زمان، انه وجد الآن؛ فيصدق على العقل مثلا ان هذا الآن أول وجوده وكذا كل آن من السوابق

Halaman 443