426

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

أشبهه من جميع الوجوه، بخلاف الزيادة بقولهم [1] : «الآن» فان «الآن» يدل [2] على الزمان. وأصل وضعه لفظة [3] يدل على الزمان الفاصل بين الزمانين: الماضي والمستقبل؛ ولهذا قالوا في «الآن» أنه حد الزمانين. فلما كان مدلوله الزمان الوجودي ما أطلقه الشارع في وجود الحق، وأطلق «كان» لأنه حرف وجودي.

وتخيل فيه الزمان لوجود التصرف من «كان» «يكون» فهو «كائن» و«مكون»، كقبل، يقبل، فهو قابل ومقبول، فكذلك [4] «كن» بمنزلة «أخرج». فلما رأوا في «الكون» هذا التصرف الذي يلحق الأفعال الزمانية، تخيلوا أن حكمها حكم الزمان فأدرجوا «الآن» تتمة للخبر وليس منه. فالمحقق لا يقول قط: «وهو الآن على ما عليه كان» فانه لم يرد ويقول على الله ما لم يطلقه على نفسه، لما فيه من الإخلال بالمعنى الذي تطلبه حقيقة [5] وجود الحق خالق الزمان. فمعنى ذلك: «الله موجود ولا شيء معه» أي ما ثم من وجوده واجب لذاته غير الحق، والممكن واجب الوجود به، لأنه مظهره، وهو ظاهر به؛ والعين الممكنة مستورة بهذا الظاهر فيها. فاتصف هذا الظهور والظاهر بالإمكان حيث حكم عليه [6] به عين المظهر الذي هو الممكن. فاندرج الممكن في الواجب لذاته عينا؛ واندرج الواجب [7] لذاته في الممكن حكما؛ فتدبر ما قلنا [8] .

Halaman 441