425

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Safavid

«كان» هاهنا أيضا للربط وذلك خطأ لأن الربط والأداة انما يتحقق بين المحكوم عليه والمحكوم به وهاهنا ليس كذلك. وكذا القول بانسلاخها عن الزمان وعن السبق إذ لا يعهد ذلك في الأفعال التامة كما ذهب إليه الشيخ الأعرابي ولا بأس بذكر عبارته حيث لا يخلو من فوائد:

قال في الفتوحات [1] : «السؤال الثاني والعشرون ما معنى قوله صلى الله عليه وآله «كان الله ولم يكن معه شيء»؟

الجواب: لا تصحبه الشيئية ولا تطلق عليه، وكذلك هو و«لا شيء معه» فانه وصف ذاتي له، سلب الشيئية عنه وسلب معه الشيئية؛ لكنه مع الأشياء وليست الأشياء معه، لأن المعية تابعة للعلم وهو يعلمنا فهو معنا ونحن لا نعلمه فلسنا معه.

فاعلم ان لفظة «كان» يعطي التقييد الزماني وليس المراد به هنا [2] ذلك التقييد وانما المراد به الكون الذي هو الوجود. فتحقيق «كان» انه حرف وجودي، لا فعل يطلب الزمان، ولهذا لم يرد ما يقوله علماء اللسان [3] والرسوم من المتكلمين وهو قولهم: «وهو الآن على ما عليه كان» فهذه زيادة مدرجة في الحديث ممن لا علم له بعلم «كان»، ولا سيما في هذا الموضع. ومنه كان الله غفورا رحيما [4] ، الى غير ذلك مما اقترنت به لفظة «كان» ولهذا سماها بعض النحاة وأخواتها حروفا تعمل عمل الأفعال، وهي عند سيبويه حرف وجودي وهذا هو النص الذي يعلقه [5] العرب وإن تصرفت الأفعال، فليس من أشبه شيئا من وجه

Halaman 440