Terbitan Matahari atas Alfiyah
شرح طلعة الشمس على الألفية
والجواب عن هذا الاعتراض هو أن يبين المستدل المانع من ووجد الحكم في الصورة المذكورة، إلا إذا أظهر ذلك المانع، أو كشف أن تخلفه هنالك لاختلال شرط، أو نحو ذلك مما يكون مسلما عند الخصم استقام قياسه، وسلم من ذلك المعارض، والله أعلم.
ثم إنه أخذ في بيان الاعتراض الرابع عشر، وهو الكسر، فقال:
وإن أتى وفيه نوع الحكمة ... مع انتفاء حكمها والعلة
فالكسر نحو طلب التخفيف ... بالقصر في سفره المخوف
اعلم أن الكسر عبارة عن وجود الحكمة في بعض الصور مع تخلف العلة، والحكم عنها مثاله: من جوز القصر للمسافر العاصي بسفره هذا مسافر، فيترخص كغير العاصي لحكمة تخفيف المشقة، فيقول المعترض: وكذلك صاحب الحرفة الشاقة في الحضر كمن يحمل الأثقال، ويضرب بالمعاول، فإنه يترخص له، فوجود المشقة في الصورة التي ذكرها المعترض مع تخلف الحكم، وللعلة فيها يسمى كسرا عند الآمدي وابن الحاجب والبدر الشماخي، وعبر عنه غيرهم بنقض المعنى، والمراد به نقض الحكمة، واختلف في كونه قادحا، فقيل إنه قادح لاعتراضه المعنى المقصود، قال المحلى: "والراجح أنه لا يقدح؛ لأنه لم يرد على العلة، وإنما ورد على الحكمة فقط".
وقد عرف البيضاوي والفخر الرازي الكسر بعدم تأثير أحد جزيء العلة، ونقض الآخر، وهو مقتضى كلام ابن السبكي وصاحب المنهاج.
قال صاحب المنهاج في تعريف الكسر
"وهو عند أصحابنا أن يظن أنه لا تأثير له، فيسقطه، ويكسر الباقي من الأوصاف، مثاله: أن يعلل ووجب صلاة الخوف بأنها صلاة يجب قضاؤها، فيجب أداؤها كضلاة الأمن، فيظن المعترض أنه لا تأثير لكون العبادة صلاة في هذا الحكم، وهو وجوب الأداء فقط، فيقول للقائس:
Halaman 165