Terbitan Matahari atas Alfiyah
شرح طلعة الشمس على الألفية
ذكر في هذه الأبيات من الاعتراضات نوعين أحدهما منع وجود العلة في الأصل، وثانيهما منع كونها علة بعد تسليم وجودها في الأصل فأما منع وجود العلة في الأصل، فنحو قول من منع من تطهير الدباغ جلد الكلب حيوان يغسل الإناء من ولوغه سبعا، فلا يطهر بالدباغ كالخنزير، فيقول المعترض لا نسلم أن الخنزير يغسل الإناء من ولوغه سبعا، وجوابه أن يثبت المستدل وجود ذلك الوصف الذي علل به في ذلك الأصل الذي قاس عليه بدليل شرعي من نحو نص أو إجماع، فإن وجد ذلك الدليل سلم قياسه من الاعتراض المذكور، وإن لم يجد دليلا على ثبوت ذلك من الشرع أثبته بالعقل، أو بالسمع، أما إثباته بالعقل فكما لو قضى العقل بأن ذلك الوصف غير مفارق لذلك الأصل الذي قاس عليه، ويصحح ذلك بالأدلة العقلية، وأما إثباته من جهة السمع فكما إذا نقل ثبوت ذلك الوصف في ذلك الأصل عمن يقبل المعارض عنه، فإنه يكتفي في دفع الاعتراض بتسليم الخصم المعترض، وقد يجاب في إثباته بجهة الحس كوجود طيب الرائحة في المسك، ووجود الحلاوة في العسل، ونحو ذلك، وأما منع وجود علية ذلك الوصف، فهو أن يمنع المعترض كون ذلك الوصف علة لذلك الحكم بعد أن سلم وجود ذلك الوصف في الأصل.
قال صاحب المنهاج: "وهو من أعظم الأسئلة لعمومه، وتشعب مسالك العلل"، إلى أن قال: "وهذا الاعتراض راجع إلى دعوى اختلال شرط كما ترى".
Halaman 161