Terbitan Matahari atas Alfiyah
شرح طلعة الشمس على الألفية
قال ابن الحاجب
: "والمختار قبوله وإلا أدى إلى اللعب في التمسك بكل طرد، وقيل: لا يقبل هذا المنع لأن المستدل قد استكمل القياس، وهو رد فرع إلى أصل بجامع بينهما، ورد بأن المراد بجامع يغلب في الظن صحته، قالوا: عجز المعترض دليل صحته، فلا يسمع المنع، وأجيب بأنه لايلزم على ذلك ان تصح كل صورة دليل يعجز المعترض عن اعتراضها، وإن لم يصحح المستدل مقدماتها، والجواب عن هذا الاعتراض أن يبين المستدل علية ذلك الوصف بأحد طرق العلة المشهورة التي قدمنا ذكرها آنفا، فيثبت عليته بالإجماع إن كان، أو بالنص إن وجد نص من كتاب أو سنة صريحا أو تلويحا، وإن لم يوجد شيء من ذلك التمس إثبات ذلك بأحد طرق العلة المستنبطة كالسبر والمناسبة إلى آخرها، ولا ينقطع عن ذلك المعترض بل له أن يعترض ما أبداه المستدل بما يرد على كل طريق من تلك الطرق من المطالبة بما هو شرط فيه، فيرد على ظاهر الكتاب الإجمال والتأويل، والمعارضة بأمارة أخرى، والقول الموجب كأن يقول دليلك الذي أثبتت بع علية هذا الوصف مجمل، أو متأول بكذا، وهو على غير ما تظن، أو أنه ليس بدليل لك بل عليك، أو أنه معارض بدليل آخر، وهو كذا، ويرد على السنة ما يرد على ظاهر الكتاب، والطعن بأنه مرسل أو موقوف، وضعف راويه، أو قول شيخه لم أروه له أو نحو ذلك مما مر، ويرد على كل واحد من الطرق المستنبطة ما مر ذكره في مواضعه، وما سيأتي من القدح في المناسبة، ونحوه، والله أعلم.
ثم إنه أخذ في بيان الاعتراض السابع والثامن والتاسع والعاشر، وهي منع التأثير في الوصف، ومنع التأثير في الأصل، ومنع التأثير في الحكم، ومنع التأثير في الفرع، فقال:
وعدم التأثير وهو أن يرى ... وصف من المعنى المفيد قد عرى
يكون في الوصف وفي الأصل معا ... والحكم والفرع الذي تفرعا
ذكر في هذين البيتين من الاعتراضات أربعة أنواع يجمعها نوع واحد، وهو دعوى عدم التأثير، وهو عبارة عن إبداء وصف لا أثر له، فإما أن يكون لا أثر له مطلقا، وهو الذي عبرت عنه بعدم التأثير في الوصف، وإما أن يدعا عدم تأثيره في الأصل، وإما أن يدعا عدم تأثيره في الحكم، وإما أن يدعا عدم تأثيره في الفرع، فهذه أربعة أقسام:
- أما القسم الأول وهو عدم التأثير مطلقا، فنحو أن يقول المستدل: الصبح صلاة لا يقدم أذانها على وقتها لأنها لا تقصر كالمغرب، فيقول المعترض القصر لا أثر له في عدم تقديم الأذان مطلقا.
Halaman 162