Terbitan Matahari atas Alfiyah
شرح طلعة الشمس على الألفية
قال صاحب المنهاج
: "وهو بعيد إذ لا تقوم الحجة على خصمه مع منع أصله"، والجواب عن هذا الاعتراض هو أن يظهر المستدل دليلا على ثبوت حكم أصله من نص أو إجماع، فإذا أقام الدليل على ذلك سلم قياسه من هذا الاعتراض المذكور، وأما المنع بعد التقسيم فهو أن يكون في لفظ المستدل احتمالان أحدهما حق، والآخر باطل، فيمنع المعترض أحد الاحتمالين لكونه باطلا إما مع السكوت عن الآخر لأنه لا يضره، أو مع التعرض لتسليمه لأنه لا يضره، مثاله: أن يقول المستدل في صحيح فقد الماء في الحضر: هذا غير واجد للماء، فيتيمم لوجود سببه كالمسافر، فيقول المعترض: إما أن تريد أن تعذر الماء مطلقا سبب، أو تريد تعذره في السفر، فالأول ممنوع، ومن ذلك أيضا أن يقول المستدل فيمن قتل عمدا، والتجأ إلى الحرم، قتل عمد عدواني يجب فيه القصاص للعدوانية، فيقول المعترض: إما أن تريد أن العدوانية سبب لذلك مع وجود المانع الذي هو الالتجاء إلى الحرم، أو دونه الأول ممنوع، واختلف في قبول هذا الاعتراض، فقيل: لا يقبل لأن إبطال أحد محتملي كلام المستدل لا يضره لجواز أن يكون المعنى الباطل غير مراد المستدل.
قال البدر: " كابن الحاجب، والمختار قبوله، إذ به يتعين مراد المستدل، وربما عجز عن تتميم الدليل لكن بشرط أن يكون ذلك الوجه الذي أبطله المعترض لازما للمستدل، فإما إذا لم يكن لازما له، فلا يسمع لعدم قدحه في قياس المستدل، ولهذه الفوائد المذكورة صحح المصنف قبول هذا الاعتراض، وإليها أشار بقوله: "إن كان فيه نجح" أي إن كان في قبوله فائدة من الفوائد المذكورة فهو مقبول، وإلا فهو مردود، والله أعلم.
ثم إنه أخذ في بيان الاعتراض الخامس والسادس، وهما منع وجود العلة في الأصل، ونمع كونها علة بعد تسليم وجودها، فقال:
وبادعا عدم وجود العلة ... أو عدم عليتها لنكتة
فيثبت القائس ذا بالشرع ... إن كان أو بالعقل أو بالسمع
ويثبت العلية المذكوره ... بأحد المسالك المشهوره
Halaman 160