432

Terbitan Matahari atas Alfiyah

شرح طلعة الشمس على الألفية

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

ومن ذلك الاستدلال على عدم وجوب سجود التلاوة بجوازه على الراحلة كالنوافل؛ لأن الجواز على الراحلة من أحكام النوافل، وذلك أنه لم يذكر في هذا القياس علة التنفل، وذكر وصف يلازمها، وهو الجواز على الراحلة، وإنما سمي هذا قياس دلالة لأن العلة فيه دلالة لأن العلة فيه دالة على حصول موجب الحكم.

قال صاحب المنهاج: "ويلحق بهذا القسم ما ثبتت علته بالاستنباط بأي وجوهها"، أقول وظاهر كلامه أن قياس الدلالة وهو ما لم يصرح الشرع بعليته فيكون مقابلا لقياس العلة على التعريف الثاني من التعريفين اللذين قدمت ذكرهما، وظاهر كلام البدر عدم اشتراط ذلك؛ فيكون قياس العلة على كلام البدر كلما صرح القائس فيه بالعلة سواء كانت العلة منصوصة أو مستنبطة كما مر، وقياس الدلالة هو ما لم يصرح القائس فيه بالعلة لكن صرح بأمر يلازم العلة سواء ثبت ذلك من طريق النصوص أو من الاستنباط، وعليه مشيت في النظم، فقول المصنف: "وإن يكن مصرحا" معناه إن صرح بالقائس، ومعنى قوله: "يدعا" أي يسمى، وقياس العلة علم على النوع المخصوص من القياس، فلا إيطاء في البيت، وقوله: "فبالدلالة أجعلا" أي قسمه بقياس الدلالة فاجعل في البيت بمعنى سم، على حد قوله تعالى: { وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا } (الزخرف: 19) أي سموهم بذلك، وفيه تصرف في العلم؛ حيث حذف من قياس الدلالة المضاف، وأبقى المضاف إليه، والله أعلم.

ولم فرغ من بيان حقيقة القياس، وبيان أركانه، وبيان شروط كل ركن منها، وأحكام ذلك أخذ في بيان الأشياء التي تقدح في كمال القياس، فقال:

مبحث القوادح

ومنعه بالقدح في الدليل أو بمعارض لدى التفصيل

اعلم أن الاعتراضات الواردة على القياس خمسة وعشرون، وحصرها صاحب المنهاج في أحد عشر نوعا، قال: "وأكثرها المرجع به إلى القدح باختلال شرط من شروط الأصل أو الفرع أو العلة"، وقال ابن الحاجب:

Halaman 154