Terbitan Matahari atas Alfiyah
شرح طلعة الشمس على الألفية
"وكلها راجعة إلى الممانعة أو المعارضة، وإلا لم تسمع"، قال صاحب المنهاج:
"بل إلى المنازعة في كمال الشروط، وبيان ذلك أن غرض المستدل إثبات مدعاه بدليله، وغرض المعترض عدم إثباته به، والإثبات بالدليل يكون بصحة مقدماته ليصلح للشهادة، وسلامته من معارض لتنفذ شهادته فيترتب عليه الحكم؛ فالمعترض إما أن يهدم شهادة الدليل بمنع مقدمة من مقدماته، وطلب الدليل عليها، وإما أن يهدم شهادة الدليل بمنع مقدمة من مقدماته، وطلب الدليل عليها، وإما أن يهدم نفوذ شهادته بالمعارضة بما يقاومها، ويمنع ثبوت حكمها، فالأول هو الممانعة، والثاني هو المعارضة، وما لم يكن من واحد من النوعين المذكورين؛ فلا تعلق له بمقصود الاعتراض، فلا يسمع فقول الناظم بالقدح في الدليل بمعنى الممانعة، والتفصيل بمعنى التفريع، وقد حصر البدر الشماخي رحمه الله تعالى الاعتراضات كلها في سبعة أنواع بعد أن ذكر أنها خمسة وعشرون اعتراضا.
النوع الأول: ما يرجع إلى الألفاظ من دعوى الإبهام وغيره؛ فيجب فيه الاستفسار .
النوع الثاني: ما يرد على تمكن المستدل من الاستدلال بالقياس في تلك المسألة.
النوع الثالث: ما يرد على المقدمة الأولى، وهو دعوى حكم الأصل، ومنع حكم الأصل، أو منع أحد محتملي اللفظ المتردد بين شيئين.
النوع الرابع: ما يرد على المقدمة الثانية، وهو قول المستدل، والحكم في الأصل معلل بكذا، والقدح فيه إما منع وجود العلة أو منع عليتها، أو عدم تأثيرها، أو عدم الإفضاء، أو عدم ظهورها، أو عدم انضباطها، أو عدم اطرادها، وهو النقض والكسر أو عدم انعكاسها، أو وجود معارض فتلك عشرة.
النوع الخامس: ما يرد باعتبار المقدمة الثالثة.
النوع السادس: ما يرد على المقدمة الرابعة، وهي قول المستدل فيوجد الحكم في الفرع، وفي هذا النوع المخالفة، والقلب.
Halaman 155