وضوء رسُول الله ﷺ قال: ومسَح برأسه مرة واحدة. مُتفق عليه (١).
وكذلك وصف عَبد الله بن أبي أوفي، وابن عباس، وسَلمة بن الأكوعَ، والربيع كلهم قالوا: مسح برأسه مرة واحِدة وحكايتهم لوضوء رسُول الله ﷺ إخبار عن الدوام ولا يداوم إلا على الأفضل والأكمل.
(ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا تَوَضَّأَ رَسُولُ الله ﷺ) والصَّحَابي أعرف بحَال النبي ﷺ وما يحكى من (٢) فعل رسُول الله ﷺ إلا على ما واظب عليه.
[١١٦] (ثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو تَوْبَةَ) بفتح المثناة اسمه الربيع بن نافع الحلبي، أخرج لهُ الشيخان (قَالاَ: [ثَنَا أَبُو الأحوَصِ، ح]) (٣) ورواية التستري والخَطيب (وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ) الواسطي البزاز، وهو شيخ البخاري وأبي داود، قال: (أنا أبو (٤) الأحوص) سَلام بن سُليم الحنفي الكوفي الحَافظ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو بن عَبد الله السّبيعي (عَنْ أَبِي حية) بتشديد المثناة تحت ابن قيس الوادعي، حكى ابن عبد البر، عن أبي زرعة قال: أبُو حية الوادعي لا يُسمى بغير كنيته (٥).
(قال: رأيْتُ عَلِيًّا تَوَضَّأَ فَذَكَرَ وُضُوءَهُ كُلَّهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا) (٦) رواهُ الترمذي، وقال: حديث علي أحسَن شيء في هذا البَاب وأصحُّ، والعَمل على هذا عند عامة أهل العِلم أن الوُضُوء يُجزئ مرة مرة،
(١) "صحيح البخاري" (١٨٦)، و"صحيح مسلم" (٢٣٥) (١٨).
(٢) في (ص، س، ل): عن.
(٣) ساقطة من (م).
(٤) كتب فوقها في (د، ل، م): ع.
(٥) "الجرح والتعديل" (١٦٣٥)، و"التهذيب" (٧٣٣٤).
(٦) سبق تخريجه.