625

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
(وَلَا يَخْتَصَّ (١) نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ) فقد صَرحَ الغزالي في "الإحياء" بكراهة ذلك، فقال في "الإحياء" في كلامه على التشهد (٢) يقول: اللهم اغفر لنا. ولا يقول: اللهم اغفر لي. فقد كره للإمَام أن يخص نفسهُ بالدعَاء (٣).
قال الشافعي (٤): لا أحب للإمام تخصيص نفسه بالدُعاء دونَ القوم، ومقتضى كلام الرافعي أن الإمام يأتي في دُعائه بصيغة الجمع، سواء قنت المأمُوم أم لا، سواء سَمع المأمومون القنوت أم لا (فَإِنْ فَعَلَ) ذلك (فَقَدْ خَانَهُمْ) (٥) ويدخل في إطلاق الحَديث وعمُومه (٦) الدعاء المشروع وغَيره، والدعاء داخل الصلاة وبعد الفراغ منها، وكذا إذا دعَا بقوم لا يخص نفسه بل يدعُو لوالديه وللمؤمنين (٧) لكنه (٨) يبدأ بنفسه في الدعاء، كما جاء في دعاء إبراهيم ﵇: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٩).
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هذا مِنْ سُنَنِ أَهْلِ الشَّامِ لَمْ يَشْرَكْهُمْ فِيهَا أَحَدٌ).
وقوله: يشركهم (١٠) بفتح الياء والراء.
* * *

(١) في (م): يخص.
(٢) في (ص): السهيل. وفي (م): انسيد.
(٣) "إحياء علوم الدين" ١/ ٣٤٤.
(٤) انظر: "مغني المحتاج" ١/ ١٦٧.
(٥) سبق تخريجه.
(٦) في (ص، س، ل، م): وعموم.
(٧) في (د): والمؤمنين.
(٨) في (م): لن.
(٩) إبراهيم: ٤١.
(١٠) في (م): يخص.

1 / 631